الإعادة ، والخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قدمناها .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولة من إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ قال :
" إذا لم تدر واحدة صليت أو ثنتين فأعد الصلاة من أولها والجمعة أيضا إذا
سهى فيها الإمام [ ولم يدر كم ركعة صلى ] ( 1 ) فعليه أن يعيد الصلاة [ لأنها
ركعتان ] ( 2 ) والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم صلى فعليه أن يعيد
الصلاة " ( 3 ) .
وروى العلا بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يشك في الفجر ؟ قال : " يعيد " قال قلت : والمغرب ؟ قال : " نعم ، والوتر
والجمعة " من غير أن أسأله ( 4 ) .
مسألة 195 : سجدتا السهو بعد التسليم سواء كان للنقصان أو للزيادة ،
وبه قال علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص
وغيرهم ، وفي التابعين النخعي ، وفي الفقهاء أهل الكوفة ابن أبي ليلى ، والثوري
وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال الشافعي : إنهما قبل التسليم على كل حال ( 6 ) ، وعليه أكثر أصحابه .
وحكى الشافعي في خلافه مع مالك قال : قلنا في سجود السهو : إن كان عن
هامش
( 1 ) زيادة لم تك في التهذيب والاستبصار .
( 2 ) زيادة من التهذيب والاستبصار .
( 3 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 720 ، والاستبصار 1 : 366 الحديث 1394 .
( 4 ) التهذيب 2 : 180 الحديث 722 والاستبصار 1 : 366 الحديث 1395 .
( 5 ) الهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 218 ، والمجموع 4 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، وشرح فتح القدير
1 : 355 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ، واللباب 1 : 95 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 6 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، والهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 219 وبدائع
الصنائع 1 : 172 ، وشرح فتح القدير 1 : 356 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .