عليه الصلاة والسلام ، وابن عمر ، وعبادة بن الصامت ، ومالك وأحمد بن
حنبل ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا سجد على ما هو حامل له كالثياب التي
عليه أجزأه ، وإن سجد على ما لا ينفصل منه مثل أن يفرش يده ويسجد عليها
أجزأه لكنه مكروه ( 2 ) ، وروي ذلك عن الحسن البصري ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وأيضا إذا ثبتت المسألة الأولى
ثبتت هذه لأن جميع ذلك ملبوس لا يجوز السجود عليه .
وروى رافع بن أبي رافع ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تتم صلاة
أحدكم حتى يتوضأ كما أمر الله تعالى ) ، وذكر الحديث ( 5 ) إلى أن قال : ( ثم
يسجد ممكنا جبهته من الأرض حتى يرجع مفاصله ) ، فعلق التمام بوضع الجبهة
على الأرض ، فمن تركه ترك الخبر .
مسألة 114 : التسبيح في السجود فرض ، وبه قال أهل الظاهر ( 6 ) .
وقال باقي الفقهاء : إنه مستحب ( 7 ) ، وحكى عن مالك أنه قال : لا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 517 ، والمجموع 3 : 425 .
( 2 ) الهداية 1 : 50 ، والمغني لابن قدامة 1 : 517 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 517 .
( 4 ) رافع بن أبي رافع - واسم أبي رافع عمرو - بن جابر بن حارثة أبو الحسن الطائي السنبسي ، قاله الجزري
في أسد الغابة 2 : 155 ، وابن حجر في الإصابة 1 : 485 .
بيد أن الذي عثرنا عليه في المصادر الحديثية المتوفرة لدنيا كون الراوية المشار إليها عن رفاعة بن
رافع : وهو ابن مالك الزرقي أبي معاذ ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ، وروى
عنه ابناه عبيد ومعاذ وغيرهما ، شهد بدرا ، وشهد مع الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام الجمل
وصفين توفي سنة 41 وقيل 42 . والله العالم . أسد الغابة 2 : 155 ، والمنهل العذب 5 : 180 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 227 حديث 858 ، وسنن الدارمي 1 : 205 باب في الذي لا يتم الركوع والسجود .
( 6 ) المحلي 3 : 255 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 .
( 7 ) المجموع 3 : 432 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 .