مسألة 201 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر
طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها ، وعلى
هذا أكثر أصحاب الشافعي ( 1 ) .
وذهب الإصطخري ( 2 ) من أصحابه إلى أن ذلك إنما يكون حيضا إذا
وجد في أيام العادة دون غيرها . وبه قال أبو إسحاق المروزي ، ثم رجع عنها إلى
القول الأول ، وقال : وجدت نص الشافعي على أن الكدرة والصفرة في أيام
الحيض حيض ( 3 ) ، والمعتادة والمبتدئة في ذلك سواء .
وقال أبو يوسف ، ومحمد : الصفرة والحمرة حيض ، وأما الكدرة فليس
بحيض ، إلا أن يتقدمها دم أسود ( 4 ) .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال : لا تصل حتى تنقضي أيامها ، وإن رأت
الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ( 5 ) .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في المرأة ترى الصفرة ،
قال إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض
بيومين فليس من الحيض ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والمحلى 2 : 169 ، والمجموع 2 : 384 ، وعمدة القاري 3 : 309 ، والمنهل
العذب 3 : 129 .
( 2 ) لقب مشترك بين عدة . والظاهر أن المراد هو أحمد بن يزيد بن عيسى ابن الفضل ، أبو سعيد
الإصطخري ، القاضي ، من أئمة الشافعية ، توفي سنة ( 328 ه ) . اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 69 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 332 ، وبداية المجتهد 1 : 51 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 94 .
( 4 ) المحلى 2 : 169 ، والمغني لابن قدامة 1 : 332 ، والمنهل العذب 3 : 130 .
( 5 ) الكافي 3 : 78 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 396 حديث 1230 .
( 6 ) الكافي 3 : 78 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 396 ، حديث 1231 .