وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك
ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع
ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات
مثل الإناء ( 3 ) .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى
دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به .
مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب
ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو
الثانية ، أو الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس
يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات
هامش
( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في
رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 .
( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 .
( 3 ) المجموع 2 : 587 .
( 4 ) المجموع 2 : 585 .
( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب
متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ،
والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا
للمحل المنفصل عنه .