أصابه . وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره ( 1 ) .
والذي يدل على القسم الثاني ، إن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته يحتاج
إلى دليل .
وروى عمر بن أذينة . عن الأحول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي
استنجيت به ، فقال لا بأس به ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل
الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس " ما جعل عليكم
في الدين من حرج " ( 5 ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الظاهر أن الشيخ ( قدس سره ) انفرد بروايته في الخلاف ، واستشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر :
22 : ورده الشهيد الأول في الذكرى : 9 بقوله : وهو مقطوع .
( 2 ) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى ، الأحول ، أبو جعفر ، كوفي صيرفي ، يلقب مؤمن
الطاق ، وصاحب الطاق . كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة . فيرجع إليه في النقد ، فيرد ردا يخرج
كما يقول . قاله النجاشي في رجاله : 249 . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق
والكاظم عليهما السلام ، ووثقه في الثاني ونحوه في الفهرست ، له مناظرات معروفة ومشهورة مع أبي
حنيفة . رجال الشيخ الطوسي 302 و 359 ، والفهرست : 131 .
( 3 ) الكافي 3 : 13 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 85 حديث 223 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 41 حديث
162 بزيادة كلمة ( وليس عليك شئ ) ، وفي علل الشرائع 1 : 271 ( باب 207 ) باختلاف يسير
وزيادة في آخره لفظه : ( فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت لا والله ، جعلت فداك
فقال : لأن الماء أكثر من القذر ) .
( 4 ) الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ، صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مسور . قاله النجاشي في رجاله : 238 ،
وذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه ، والإقرار له بالفقه . رجال الكشي : 238 .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) الكافي 3 : 13 حديث 7 ، والتهذيب 1 : 86 حديث 224 ، ورواه أيضا بسند آخر حديث 225 مع
اختلاف يسير في اللفظ .