دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى حريز ، عن الفضل أبي العباس ( 1 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقر ، والإبل ،
والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ،
فقال : لا بأس به . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ
بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين ( 2 ) .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في الكلب يلغ في
الإناء : " يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا " ( 3 ) وهذا نص في أن السبع ليست
واجبة ، وإنما يجوز الاقتصار على الثلاث والخمس ، وذلك يبطل مذهبه .
مسألة 131 : الكلب نجس العين ، نجس اللعاب ، نجس السؤر .
وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزبير ، وأبو حنيفة وأصحابه ،
والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، غير أنهم كلهم ذهبوا إلى غسل الإناء سبع مرات
هامش
( 1 ) الفضل بن عبد الملك ، أبو العباس البقباق . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين : روى عن أبي عبد الله
عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 237 .
وللشيخ المفيد ( قدس سره ) في رسالته في الرد على أصحاب العدد ، عند ذكره بعض رواة
الحديث منهم الفضل ، عبارة تدل عن عظم منزلته ووثاقته ، ننقلها نصا كما نقلها الشيخ المامقاني في
تنقيح المقال 1 : 209 : " والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا
يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة . . . الخ " .
( 2 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 ، وفيهما من دون كلمة ( مرتين ) .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 240 ( باب غسل الإناء من ولوغ الكلب ) ، وسنن الدارقطني 1 : 65 حديث 13 .
وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 97 حديث 333 بسنده عن ابن جريح قال : قلت كم يغسل
الإناء الذي يلغ فيه الكلب ؟ قال : كل ذلك سمعت سبعا وخمسا وثلاث مرات .