المتناولة لطهارة الماء ( 1 ) وما نقض عنه أخرجناه بدليل . ولقولهم عليهم السلام :
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 2 ) .
مسألة 128 : الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا ، أو غسل فيه
رصاص ، أو نحاس ، يجوز استعماله .
وبه قال الشافعي : ( 3 ) وكذلك ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد
الوضوء ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتكرار الطهارة ، والأغسال المستحبة ، وما
أشبه ذلك . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) والآخر : يجوز ( 5 ) .
دليلنا : على ذلك : الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 129 : الماء المستعمل في الطهارة ، يجوز استعماله في غسل النجاسة .
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 3 : 1 باب طهور الماء ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 6 باب المياه وطهرها ونجاستها ، والتهذيب
1 : 214 باب المياه وأحكامه .
( 2 ) لقد نسب الشيخ قدس سره هذه الرواية إلى الأئمة عليهم السلام ، ونقلها السيد مرتضى قدس سره في
الإنتصار : 6 مسألة 1 ، عن كتب العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال المحقق في
المعتبر : 22 ، في مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر ما لفظه : وما يدعى من قول الأئمة عليهم السلام
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ، لم نعرفه ، ولا نقلناه عنهم ونحن نطالب المدعي نقل هذا اللفظ
بالإسناد إليهم .
( 3 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 47 : قال الشافعي إذا لم يحصل إزالة حدث ، أو نجاسة بالماء ، لا يصير
الماء مستعملا ، كما لو غسل ثوبا طاهرا ، والتقريب لأبي شجاع : 3 ، والمجموع 1 : 149 و 157 .
( 4 ) المحلى 1 : 188 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، ومغني المحتاج 1 : 20 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 20 .
( 6 ) وهو قوله تعالى في سورة الأنفال : 11 " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " وقوله تعالى في
سورة الفرقان : 48 " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " .
( 7 ) المتقدمة في المسألة 126 هامش 2 و 3 ، والمسألة 127 هامش 2 .