دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار ( 1 ) ، والخبر ، والإجماع ، فلا
وجه لا عادته .
مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) ، فلا وجه لا عادته .
مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ،
وطرح الشك .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : يبني على الشك . ويلزمه
الطهارة ( 6 ) . وقال الحسن ( 7 ) إن كان في الصلاة بنى على اليقين ، وهو
الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء
احتياطا ( 8 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها إلا بأمر
معلوم والشك لا يقابل العلم ، ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا
هامش
( 1 ) ويراد به الاستصحاب ، أي أن الطهارة ثابتة ونقضها يحتاج إلى دليل .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 70 ، وعمدة القاري 3 : 104 . والدراري المضية 1 : 61 ، والمبسوط 1 : 80 ،
وسنن الترمذي 1 : 125 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 3 ) الإقناع 1 : 39 ، مسائل الإمام أحمد : 15 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، والمحلى
1 : 241 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، والدراري المضية 1 : 61 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 4 ) تقدم في المسألتين ( 61 و 62 ) .
( 5 ) عمدة القاري 2 : 253 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 86 ، وفتح الباري 1 : 238 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 14 ، عمدة القاري 2 : 253 ، فتح الباري 1 : 238 . وحاشية الدسوقي 1 : 122 .
( 7 ) هو الحسن البصري ، تقدمت ترجمته .
( 8 ) عمدة القاري 2 : 253 ، وفتح الباري 1 : 238 .