محمد ( 1 ) ومالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينتقض الوضوء بالدم إذا خرج فظهر ، وبالقئ إذا كان
ملاء الفم وقال : البلغم والبصاق لا ينقضان الوضوء ( 3 ) . وقال أبو يوسف ،
وزفر : إن البلغم إن كان نجسا نقض الوضوء ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان
طاهرا لا ينقض الوضوء ، إلا إذا كان ملاء الفم ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه من ثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضها يحتاج إلى دليل .
وأيضا عليه إجماع الفرقة لا يختلفون في ذلك .
وروى ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ( 5 ) عن زيد الشحام قال : سألت
هامش
( 1 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي ، التيمي ، أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن . روى
عن أبيه ، وعن العبادلة ، وغيرهم . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين السجاد والباقر
عليهما السلام وقال ابن سعد : كان ثقة ، فقيها ، إماما ، كثير الحديث ، ورعا ، وقال ابن خلكان : كان
من سادات التابعين وأفضل أهل الزمان ، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة . مات سنة ( 101 ه ) وقيل :
( 106 ه ) . وقيل غير ذلك . التاريخ الكبير 7 : 157 ، رجال الطوسي : 100 و 133 ، والطبقات
الكبرى 5 : 187 ، ووفيات الأعيان 4 : 59 .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 39 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمدونة الكبرى 1 : 18 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ،
وسنن الترمذي 1 : 145 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 75 ، ومراقي الفلاح : 14 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمحلى 1 : 256 ،
وبداية المجتهد 1 : 33 ، ونسب الراية 1 : 38 .
( 4 ) المبسوط 1 : 75 ، والمحلى 1 : 257 ، وبداية المجتهد 1 : 33 .
( 5 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة . . . بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان شيخ من أصحابنا
البصريين ووجههم . روى عن الإمام الصادق مكاتبة . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق
والكاظم عليهما السلام . وقد ورد تارة تحت عنوان ابن أذينة . وأخرى بعنوان : عمر بن أذينة ، وثالثة
عمر بن محمد بن عبد الرحمن . فتارة ينسب إلى أبيه وأخرى إلى جد أبيه لأن أذينة له شرفا وقدرا بين
الأصحاب . رجال النجاشي 218 ، ورجال الطوسي : 253 و 353 ، وتنقيح المقال 2 : 340 .