محمد بن الحلبي ، وقال المؤيد المعروف بالمصري - بحلب : حدثنا أبو الحسين أحمد بن
محمد بن الحسن - المعروف بابن أبي نضلة - الشيخ الصالح - قال حدثني أبي ،
حدثنا يعلى ابن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عباس
قال : استعدى رجل على علي بن أبي طالب عليه السلام إلى عمر بن الخطاب
[ وكان علي جالسا " في مجلس عمر بن الخطاب ] فالتفت عمر إلى علي
عليه السلام فقال : يا أبا الحسن ، وقال المؤيد : قم يا أبا الحسن فاجلس مع
خصمك ، فقام علي عليه السلام فجلس مع خصمه فتناظرا ، وانصرف الرجل
ورجع علي عليه السلام إلى مجلسه فجلس فيه ، فتبين عمر التغير في وجهه
فقال له : يا أبا الحسن ما لي أراك متغيرا " أكرهت ما كان ؟ قال نعم
يا أمير المؤمنين قال ولم ذاك : قال : لأنك كنيتني بحضرة خصمي فألا قلت
قم يا علي فاجلس مع خصمك ، فأخذ عمر رأس علي عليه السلام فقبل
بين عينيه ثم قال : بأبي أنتم ، بكم هدانا الله ، وبكم أخرجنا من الظلمات
إلى النور ( 1 ) .
100 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن زيد
النهشلي العطار - بالكوفة بقراءتي عليه - حدثنا علي بن محمد بن محمد بن عقبة
الشيباني ، حدثني أبو العباس الفضل بن يوسف الجعفي القصباني ، حدثنا محمد
بن عقبة ، حدثنا سعيد بن خيثم الهلالي ، عن محمد بن خالد الضبي قال :
خطبهم عمر بن الخطاب فقال : لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون
ما كنتم صانعين ؟ قال فسكتوا ( 2 ) فقال ذلك ثلاثا " ، فقام علي عليه السلام
فقال : يا أمير المؤمنين اذن كنا نستتيبك ، فان تبت قبلناك قال : فإن
[ لم أتب ] . قال : اذن نضرب الذي فيه عيناك فقال : الحمد لله الذي جعل في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 133 في أربع مجلدات وما بين المعقوفتين موجود في المطبوع .
( 2 ) في [ و ] : فاعزموا فانصتوا ، قال فسكتوا .