تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المحسنين " ( 1 ) فنحن من الذين آمنوا وأحسنوا ، فكتب بأمرهم إلى عمر ، فكتب إليه عمر : ان أتاك كتابي ليلا فلا تصبح حتى تبعث بهم إلي ، وان أتاك نهارا " فلا تمس حتى تبعث بهم إلي ، قال : فبعث بهم إليه فلما قدموا على عمر ، سألهم كما سألهم ، وردوا عليه كما ردوا على يزيد ، فاستشار فيهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فردوا المشورة إليه قال : وعلي عليه السلام في القوم ساكت ، فقال ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال أمير المؤمنين : أرى انهم قوم افتروا على الله ، وأحلوا ما حرم الله ، فأرى أن تستتيبهم فان هم ثبتوا وزعموا أن الخمر حلال ، ضربت أعناقهم ، وان هم رجعوا ضربتهم ثمانين ، بفريتهم على الله عز وجل ، فدعاهم فأسمعهم مقالة علي فقال ما تقولون ؟ فقالوا : نستغفر الله ونتوب إليه ونشهد أن الخمر حرام وانما شربناها ونحن نرى أنها حرام ، فضربهم ثمانين ثمانين ( 4 ) . 103 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المرزني بقراءتي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي حاتم ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القبطان ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، حدثنا أسباط ، عن سماك ، عن حنش : ان رجلين استودعا امرأة من قريش مائة دينار وأمراها أن لا تدفع إلى واحد منهما دون صاحبه ، فأتاها أحدهما فقال : ان صاحبي قد هلك فادفعي إلي المال فأبت فاستشفع عليها ومكث يختلف إليها ثلاث سنين فدفعت إليه المال ، ثم جاء إليها صاحبه فقال : أعطيني مالي ، فقالت له : قد اخذه صاحبك ، فارتفعوا إلى عمر ، فقال له عمر : ألك بينة ؟ فقال : هي بينتي قال : ما أراك إلا ضامنة ، فقالت : أنشدك الله لما رفعتنا إلى ابن أبي طالب قال : فرفعهما إليه فأتوه في حائط له وهو يسيل الماء
هامش
( 1 ) المائدة : 90 - 93 . ( 2 ) فتح الباري 15 / 73 - شرح معاني الآثار 2 / 88 .
المناقب — صفحة 100 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي