المحسنين " ( 1 ) فنحن من الذين آمنوا وأحسنوا ، فكتب بأمرهم إلى عمر ،
فكتب إليه عمر : ان أتاك كتابي ليلا فلا تصبح حتى تبعث بهم إلي ، وان
أتاك نهارا " فلا تمس حتى تبعث بهم إلي ، قال : فبعث بهم إليه فلما قدموا
على عمر ، سألهم كما سألهم ، وردوا عليه كما ردوا على يزيد ، فاستشار فيهم
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فردوا المشورة إليه قال : وعلي عليه السلام
في القوم ساكت ، فقال ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال أمير المؤمنين : أرى انهم قوم
افتروا على الله ، وأحلوا ما حرم الله ، فأرى أن تستتيبهم فان هم ثبتوا وزعموا أن
الخمر حلال ، ضربت أعناقهم ، وان هم رجعوا ضربتهم ثمانين ، بفريتهم
على الله عز وجل ، فدعاهم فأسمعهم مقالة علي فقال ما تقولون ؟ فقالوا :
نستغفر الله ونتوب إليه ونشهد أن الخمر حرام وانما شربناها ونحن نرى أنها
حرام ، فضربهم ثمانين ثمانين ( 4 ) .
103 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المرزني بقراءتي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي حاتم ، حدثنا أبو سعيد أحمد
بن محمد بن يحيى بن سعيد القبطان ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة ،
حدثنا أسباط ، عن سماك ، عن حنش : ان رجلين استودعا امرأة من قريش
مائة دينار وأمراها أن لا تدفع إلى واحد منهما دون صاحبه ، فأتاها أحدهما
فقال : ان صاحبي قد هلك فادفعي إلي المال فأبت فاستشفع عليها ومكث
يختلف إليها ثلاث سنين فدفعت إليه المال ، ثم جاء إليها صاحبه فقال :
أعطيني مالي ، فقالت له : قد اخذه صاحبك ، فارتفعوا إلى عمر ، فقال له عمر :
ألك بينة ؟ فقال : هي بينتي قال : ما أراك إلا ضامنة ، فقالت : أنشدك الله لما
رفعتنا إلى ابن أبي طالب قال : فرفعهما إليه فأتوه في حائط له وهو يسيل الماء
هامش
( 1 ) المائدة : 90 - 93 .
( 2 ) فتح الباري 15 / 73 - شرح معاني الآثار 2 / 88 .