القطان ببغداد ، أخبرنا علي بن عبد الرحمان بن مأتي بالكوفة ، حدثنا أحمد بن
حازم ، عن أبي غرزة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا سكين ، حدثنا
حفص بن خالد ، عن أبيه ، عن جده جابر قال إني لشاهد لعلي عليه السلام
وأتاه المرادي يستحمله فحمله ثم قال :
عذيري من خليلي من مراد * أريد حياته ويريد قتلى ( 1 )
ثم قال : هذا والله قاتلي ، قالوا : يا أمير المؤمنين أفلا تقتله ؟ قال : لا ، فمن
يقتلني إذا ، ثم قال :
اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا ( 2 )
413 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ،
حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد النخعي ، حدثنا عبد الرحمان بن أبي حاتم ،
حدثني أبي ، حدثني عمر بن طلحة الفناد ، حدثني أسباط بن نصر قال :
هامش
( 1 ) هذا بيت شعر تمثل به أمير المؤمنين عليه السلام حيت اتاه ابن ملجم المرادي لعنه الله وأخزاه ،
واصل البيت لعمرو بن معدى كرب الزبيدي وكان من أعظم فرسان العرب في الجاهلية وصدر
الإسلام ، وقد أسلم في سنة تسع أو عشر ولكنه ارتد في زمن النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليه عليا "
عليه السلام فبارزه ولما تمكن منه هرب عمرو ، ثم تاب وعاد إلى الاسلام . وكان صاحب السيف
المعروف بالصمصامة . وكان عمرو شاعرا مجيدا وله ديوان شعر ، شهد القادسية وقتل رستم وتوفى
آخر خلافة عمر ، وقيل إنه قتل في وقعة نهاوند وقيل : مات في خلافة عثمان في خروجه إلى الري . .
ومطلع قصيدته :
أعاذل عدتي بدني ورمحي * وكل مقلص سلس القياد
وختامها : أريد حياته و . .
وفي الأغاني : أريد حباءه . .
والحباء : العطاء بلا من ولا اذى ، وعذيرك من فلان : علم من يعذرك منه - انظر الأغاني
15 / 208 وما بعده - وأسد الغابة 4 / 132 .
( 2 ) رواه ابن أبي الدنيا في مقتل أمير المؤمنين ح / 26 بصورة أخرى .