حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز ، حدثنا محمد بن عمر ، عن أبان
ابن تغلب ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن سميع قال : قال علي بن
أبي طالب عليه السلام - قبل أن يضرب بثلاث - أين شقيكم هذا ؟ أما والله
ليخضبن هذه من هذا ، قال فلما ضرب دخلت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين
استخلف قال : لا ، قلت اتق الله فما تقول لربك ؟ قال : أقول تركتهم كما
تركهم رسول الله ، ان شئت أصلحتهم وان شئت أفسدتهم ( 1 ) .
407 - وأنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني
- نزيل بغداد - أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله ، أخبرنا الحسن
ابن علي بن محمد ، أخبرني محمد بن العباس بن محمد بن زكريا قال : قرأ على
أبي الحسن ابن معروف ، حدثنا الحسين بن الفهم ، حدثنا محمد بن سعد ،
حدثنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت قالا : أخبرنا الربيع بن المنذر ، عن
أبيه ، عن محمد بن الحنفية قال : دخل علينا ابن ملجم لعنه الله الحمام وانا
والحسن والحسين جلوس في الحمام ، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه ، فقالا :
ما أجرأك تدخل علينا ؟ قال فقلت لهما : دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما
هامش
( 1 ) الحديث من الموضوعات على أمير المؤمنين عليه السلام وتدل على ذلك الأحاديث الصحيحة
المتواترة المصرحة بأنه عليه السلام ناشد في كثير من المناسبات - جمعا " من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
بحديث الغدير واستخلافه إياه فيه ، وقد ثبت عندنا أيضا انه صلى الله عليه وآله كان قد نص على امامة الحسن
وسائر الأئمة ( ع ) مثل ما نص على أبيهم أمير المؤمنين ( ع ) غير مرة ولكنهم لم يطيعوا امره ولم ينفذوا
وصيته فبالأحرى ان لا ينفدوا وصية علي ( ع ) ولا يطيعوه في استخلافه للحسن ( ع ) . كما وان
الروايات الصحيحة وردت عندنا في نص أمير المؤمنين ( ع ) على استخلاف ابنه الحسن ( ع ) . راجع
لذلك كتاب " الارشاد " للشيخ المفيد وكتاب " الكافي " للكليني وغيرهما من كتب التاريخ
والحديث والكلام . ولا مجال لنا هنا لذكر أكثر من هذا .
كل هذا إلى جانب ان الحديث في المقام ضعيف السند لجهالة عبد الله بن سميع الراوي له ، ويحيى
بن الحسن بن الفرات القزاز وغيرهما مما هم موضع الطعن عند عديد من أصحاب الجرح
والتعديل .