لأجسم من هذا ، فلما كان يوم أتى به أسيرا قال ابن الحنفية : ما انا اليوم
بأعرف به من يوم دخل علينا الحمام فقال علي عليه السلام : انه أسير ،
فأحسنوا نزله وأكرموا مثواه ، فان بقيت قتلت أو عفوت ، وان مت فاقتلوه قتلتي
" ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين " ( 1 ) .
408 - أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ،
أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين
البيهقي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ،
حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثني جرير ، عن
المغيرة قال : لما جاء معاوية [ خبر ] وفاة علي وهو قائل مع امرأته بنت قرظة
في يوم صائف قال " إنا لله وإنا إليه راجعون " ( 2 ) ماذا فقدوا من العلم
والفضل والخير ؟ فقالت له امرأته : تسترجع عليه اليوم ؟ قال : ويلك
لا تدرين ماذا ذهب من علمه وفضله وسوابقه ( 3 ) .
409 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ،
أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثنا علي بن الربيع
الأنصاري ، حدثنا حفص بن غياث ، عن أبي روح ، عن مولى لعلي : إن
الحسن بن علي ( 4 ) صلى على علي ، وكبر أربعا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 160 - الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 35 وفيه : فلعمري ما يريد بكما أحشم
من هذا . .
( 2 ) في الأصلين : تقديم وتأخير بين هذين الجملتين قال انا لله . . وهو قائل مع امرائة . .
( 3 ) مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا ح / 95 . وهذا الحديث يتنافى مضمونه حديثا آخر أظهر فيه
معاوية موقفا مباينا " لهذا الموقف ، فقد جاء في منهاج البراعة 9 / 127 : انه لما بلغ نعى أمير المؤمنين
إلى معاوية فرح فرحا شديدا " وقال : ان الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى
نحبه . . بل هو يتنافى مع موقفه العام من امام المتقين فهو الذي عادى عليا " عليه السلام وقاتله
وقتل أنصاره وأعوانه واختلق ضده الأحاديث . ( 4 ) من هنا إلى صفحة : 396 ، سطر : 5 ساقط من [ و ] .
( 5 ) رواه الحاكم في المستدرك 3 / 143 ورواه ابن سعد في الطبقات 3 / 37 .
وصلاة الجنائز فيها خمس تكبيرات ، تفتتح بالأولى وتنتهي بالخامسة ، يدعو المصلى عقيب أربع
منها ثم يكبر الخامسة وينصرف ، فلعل الحسن عليه السلام كبر الخامسة بصوت خافض لم يسمعها
الراوي - على تقدير صحة الرواية هذا وقد روى أبو الفرج في " مقاتل الطالبيين " / 41 وأبو حنيفة
الدينوري في " الاخبار الطوال " / 216 : انه صلى - ( ع ) - فكبر خمسا " .
وقد صلى زيد بن أرقم فكبر خمسا " فقيل له . فقال : رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وآله صلى على
جنازة فكبر خمسا " فلا اتركه ابدا " .
رواه الجماعة الا البخاري ! المنتقى 2 / 86 ، مسند أحمد 4 / 370 سنن البيهقي 4 / 36 ، شرح
معاني الآثار 1 / 493 ، المصنف لابن أبي شيبة 3 / 303 .