تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يا فاطمة لا تبكى ، فانى إذا دعيت غدا " إلى رب العالمين فيكون علي معي ، وإذا حبيت غدا " فيحبى معي ، يا فاطمة لا تبكى ، فان عليا " وشيعته غدا " هم الفائزون ، يدخلون الجنة - قال يوسف . . ( 1 ) يوم القيامة قال فلما قلت ذلك للفتى قال لي : أنشدك بالله عز وجل من أنت ؟ قلت : انا رجل من أهل الكوفة ، قال : أعربي أم مولى ؟ قلت : بل عربي شريف . قال فكساني ثلاثين ثوبا في تخت ( 2 ) وأعطاني عشرة آلاف درهم في كيس . ثم قال لي : أقررت عيني يا فتى ، أقر الله عينيك ، ولم يسلني عما سوى ذلك ولكن لي إليك حاجة ، فقلت له قضيت إن شاء الله فقال : إذا أصبحت غدا " فأت مسجد فلان كيما ترى أخي الشقي . قال أبو جعفر : فوالله لقد طالت علي تلك الليلة حتى خشيت الا أصبح حتى أفارق الدنيا . قال فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ، وحضرت الصلاة فقمت في الصف الأول لفضله ، وإذا على جانبي إلى يساري شاب معتم بعمامة ، فذهب ليركع فسقطت العمامة من رأسه فنظرت إليه فإذا " رأسه رأس خنزير ، ووجهه وجه خنزير . قال أبو جعفر : فوالذي احلف به ، ما علمت ما انا فيه ولا عقلت أفي صلاة انا ، أم في غير صلاة تعجبا ودهشت حتى ما أدري ما أقول في صلاتي إلى أن فرغ الامام من التشهد ، فسلم وسلمت فقلت له : يا فتى ما هذا الذي أرى بك ؟ فقال لي : فلعلك صاحب أخي الذي أرشدك إلي لتراني ؟ قلت : نعم ، وأخذ بيدي فأقامني وهو يبكى بكاء شديدا " قد شهق في بكائه حتى كادت نفسه ان تفيض حتى اتى بي إلى منزله ، فقال لي : انظر إلى هذا البنيان ، فنظرت إليه ثم قال لي : انى رجل كنت أؤذن وأؤم بقوم
هامش
( 1 ) وقع سقط في النسخة . ( 2 ) التخت : وعاء تصان فيه الثياب فارسية وقد تكلم به العرب - لسان العرب .
المناقب — صفحة 291 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي