وكنت ألعن علي بن أبي طالب بين الأذان والإقامة الف مرة ! وانه لما كان يوم
الجمعة لعنت بين الأذان والإقامة أربعة آلاف ، مرة فخرجت من المسجد
فأتيت الدار فاتكأت على هذا الدكان الذي أريتك ، فذهب بي النوم فنمت
فرأيت في منامي كما انا بالجنة ، قد أقبلت وفيها قبة من زمرد خضراء ، قد
زخرفت ونجدت ونضدت بالاستبرق والديباج وإذا حول القبة كراسي من
لؤلؤ وزبرجد ، وإذا علي بن أبي طالب فيها متكئ وإذا أبو بكر الصديق وعمر
الفاروق وعثمان ذي النورين جلوس يتحدثون مستبشرين فرحين بعضهم
[ من ] ( 1 ) بعض ، ثم رأيت أمامي فإذا انا بالنبي صلى الله عليه وآله قد اقبل
وعن يمينه الحسن ومعه كأس فضة ، وعلى يساره الحسين ومعه كأس من نور
وكأنما قال النبي صلى الله عليه وآله للحسين ، يا حسين اسقني . فسقاه ،
فشرب ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : اسق الجماعة ، فسقى أبا بكر وعمر
وعثمان وعليا " فشربوا وكأنما قال النبي صلى الله عليه وآله : يا حسين اسق
هذا المتكي الذي على هذا الدكان ، فقال الحسين للنبي صلى الله عليه
وآله : يا جداه ، يا جداه أتأمرني ان أسقي هذا وهو يلعن والدي عليا " كل يوم
الف مرة ، وقد لعنه في هذا اليوم وهو يوم الجمعة أربعة آلاف مرة ، فخرجت
فإذا النبي صلى الله عليه وآله يقول : مالك ؟ ! عليك لعنة الله حتى قالها
ثلاثا ، ويحك أتشتم عليا " وعلي منى ، مالك ؟ ! عليك غضب الله ، مالك ،
عليك غضب الله حتى قالها ثلاثا ، ويلك أتشتم عليا وعلي منى ، ثم تفل في
وجهي ثلاثا وضربني برجله ثلاثا ثم قال لي : غير الله ما بك من نعمة وسود
وجهك وخلقك حتى تكون عبرة لمن سواك .
قال فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس الخنزير ، ووجهي وجه خنزير ،
على ما ترى . فقال سليمان بن مهران : فقال لي أبو جعفر : يا سليمان بن مهران
هامش
( 1 ) في [ ر ] : في بعض .