فما أنصفت صحبك ( 1 ) يا بن هند * بفرقته وتغضب من سواكا
فلا والله ما أظهرت خيرا * ولا أظهرت لي إلا هواكا ( 2 )
" قال رضي الله عنه " : يقال هجنه تهجينا " إذا نسبه إلى الهجينة ، ولبن
هجين : ليس بصريح ، وفي زناده هجنة : إذا كان أحد الزندين واريا والآخر
صلودا ، أراد بقوله لا تهجنه الكعوب أي لا تعيبه كعوبه ، والشكة : السلاح
وشكه بالرمح : خرقه وادخله اللحم قوله : يذكرني الوليد شجا علي
من شجا بالعظم شجا " .
قال الشاعر :
[ لا تنكروا القتل وقد سبينا ] في حلقكم عظم وقد شجينا ( 3 )
وتقول : عليك بالكظم وان شجيت بالعظم . وفي المثل : ويل للشجى
من الخلي أي يذكرني صرعته إياي وذلك لي شجى ، ويقال : خزى خزيا
ومخزاة : ذل وأخزاه الله وهو من أهل المخازي ، ورجل خز وامرأة خزية ، خزيه
وخزى منه مثل استحياه واستحيى منه خزاية وهي شدة الحياء ، وأصابتنا
خزية أي خصلة يستحيى منها ، والجدب : القوى العظيم الشديد ، ولذلك
وصف به الظليم وقيل الجدب : الطويل الكامل الخلق في اعتدال ، والنازي
من نزا الفحل على الطروقة ينزو نزوا " فهو ناز ونزاء ، ومن المجاز قوله يتنزى إلى
الشر أي يتسرع إليه ، ونزا الطعام : غلا ، وأكمة ، نازية : مرتفعة عما حولها ، كأنها
نزت عن وجه الأرض . والهازئ من قولهم هزاء به ومنه وهزى وتهزى
واستهزى ، فحذف الهمزة وأشبع الكسرة ويقال : ترب الشئ ، لزق بالتراب
وترب الرجل ، افتقر فهو تارب ويقال تربت يداك أي خبت وخسرت ، فلم
تظفر بشئ والكبش في أصل الوضع الذكر من أولاد الغنم إذا كبر يقال
انتطحت الكباش ثم استعمل في سيد القوم ومددهم . يقال : هو كبش
هامش
( 1 ) في [ و ] ويحك . ( 2 ) وقعة صفين / 432 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من المطبوع .