عم بسر على علي عليه السلام وهو يقول :
أرديت بسرا " والغلام ثائره * أرديت شيخا " غاب عنه ناصره
فحمل عليه الأشتر وهو يقول :
اكل يوم رجل شيخ شاغرة * وعورة وسط العجاج ظاهرة
تبرزها طعنة كف واترة * عمرو وبسر رميا بالفاقرة ( 1 )
وطعنه الأشتر فكسر صلبه ، قام بسر من ضربة علي عليه السلام وولت
خيله وناداه أمير المؤمنين علي عليه السلام : يا بسر معاوية كان أحق بهذا
منك ، فرجع بسر إلى معاوية فقال له معاوية : ارفع طرفك فقد أدال الله
عمرا منك فقال في ذلك النضر بن الحارث :
أفي كل يوم فارس تندبونه * له عورة وسط العجاجة بادية
يكف بها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية
بدت أمس من عمر وفقنع رأسه * وعورة بسر مثلها فرج جارية ( 2 )
فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما * كما كانتا والله للنفس واقية
فلولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهية
متي تلقيا الخيل المشيحة صبحة * وفيها علي فاتركا الخيل ناحية
وكونا بعيدا حديث لا تبلغ القنا * وحمى الوغى ان التجارب كافية
وان كان منه بعد في النفس حاجة * فعودا إلى ما شئتما هي ماهية
وكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها علي عليه السلام تنحى ناحية
عنه ( 3 ) .
وروى أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول أيام
هامش
( 1 ) وقعة صفين / 461 - والفاقرة : الداهية تكسر فقار الظهر .
( 2 ) وفي وقعة صفين : وعورة بسر مثلها حذو حاذية ولا يخلو من مناسبة .
( 3 ) وقعة صفين / 462 .