نهض فقاتل قتالا " شديدا " ، ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل قتالا هو أشد من
القتال الأول ، ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله لأعطينها غدا " رجلا " يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، يأخذها عنوة ، وليس ثم علي ، فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد
منهم ان يكون صاحب ذلك ، فأصبح وجاء علي على بعير له حتى أناخ ( 1 )
قريبا " وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : مالك ؟ قال رمدت بعدك ، فقال ادن منى ، فتفل في عينه فما
وجعها حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية معه وعليه جبة
ارجوان حمراء ، قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر وخرج مرحب صاحب
الحصن وعليه مغفر مظهر ( 3 ) يماني ، وحجر وقد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو
يقول :
قد علمت خيبر أنى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب
قال علي عليه السلام :
انا الذي سمتني أمي حيدرة * هزبر غابات شديد القسورة
أكيلكم ( 4 ) بالسيف كيل السندرة ( 5 )
فاختلفا ضربتين فضربه علي فقد الحجر والمغفر ورأسه ، حتى وقع في
هامش
( 1 ) أناخ الجمل : أبركه ، برك البعير : ناخ في موضع فلزمه - مجمع البحرين .
( 2 ) البرود القطرية : حمر لها اعلام فيها بعض الخشونة - لسان العرب .
( 3 ) الخمل : الهدب ، والهدب طرف الثوب الذي لم ينسج - المظهر : القوى الظهر .
( 4 ) في [ ر ] أكيلهم .
( 5 ) السندرة : مكيال واسع أي أقتلكم قتلا " واسعا " ذريعا " .