تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
نهض فقاتل قتالا " شديدا " ، ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل قتالا هو أشد من القتال الأول ، ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأعطينها غدا " رجلا " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوة ، وليس ثم علي ، فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم ان يكون صاحب ذلك ، فأصبح وجاء علي على بعير له حتى أناخ ( 1 ) قريبا " وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك ؟ قال رمدت بعدك ، فقال ادن منى ، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية معه وعليه جبة ارجوان حمراء ، قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مظهر ( 3 ) يماني ، وحجر وقد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يقول : قد علمت خيبر أنى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب قال علي عليه السلام : انا الذي سمتني أمي حيدرة * هزبر غابات شديد القسورة أكيلكم ( 4 ) بالسيف كيل السندرة ( 5 ) فاختلفا ضربتين فضربه علي فقد الحجر والمغفر ورأسه ، حتى وقع في
هامش
( 1 ) أناخ الجمل : أبركه ، برك البعير : ناخ في موضع فلزمه - مجمع البحرين . ( 2 ) البرود القطرية : حمر لها اعلام فيها بعض الخشونة - لسان العرب . ( 3 ) الخمل : الهدب ، والهدب طرف الثوب الذي لم ينسج - المظهر : القوى الظهر . ( 4 ) في [ ر ] أكيلهم . ( 5 ) السندرة : مكيال واسع أي أقتلكم قتلا " واسعا " ذريعا " .