الأضراس وأخذ المدينة ( 1 ) .
202 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين البيهقي هذا ، أخبرنا محمد بن
عبد الله الحافظ ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن
عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : وخرج عمرو بن
عبد ود فنادى : من يبارز ؟ فقام علي فقال : انا لها يا نبي الله ، فقال : انه
عمرو ، اجلس ، ونادى عمرو : ألا رجل وهو يؤنبهم ويقول : أين جنتكم التي
تزعمون أنه من قتل منكم دخلها ، أفلا تبرزون إلي رجلا " ؟ فقام علي
فقال : يا رسول الله انا ، فقال : انه عمرو ، قال : وان كان عمرا " ، فاذن له
رسول الله صلى الله عليه وآله فمشى إليه حتى أتاه وهو يقول :
لا تعجلن فلقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق منجا كل فائز
انى لأرجو ان أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز
فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي ، قال ابن عبد مناف ؟ قال أنا
علي بن أبي طالب ، قال : غيرك يا بن أخي من أعمامك ، فانى أكره ان
أهريق دمك ، فقال علي : لكني والله ما أكره أن أهريق دمك ، فغضب
ونزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي مغضبا ، واستقبله على
بدرقته ( 2 ) فضربه عمرو في الدرقة ، فقدها وأثبت فيها السيف ، وأصاب رأسه
فشجه وضربه علي على حبل العاتق فسقط وثار العجاج ، وسمع رسول الله
هامش
( 1 ) للحديث مصادر كثيرة منها : مناقب ابن المغازلي / 176 مسند أحمد 1 / 199 - فضائل الصحابة له
2 / 564 - الطبقات لابن سعد 2 / 110 - مستدرك الصحيحين 3 / 38 .
( 2 ) الدرقة جمع درق : الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب .