فهذه الرواية تصرح بان الأمير على الحاج كان أبا بكر وانما خرج علي
عليه السلام بقراءة براءة والنداء بهؤلاء الكلمات - وعلى هذا أهل المغازي - .
196 - وبهذا الأسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ،
حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله - وهو أحمد بن
حنبل - قال : حدثني وكيع ، قال : قال إسرائيل ، قال أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع . عن
أبي بكر : ان النبي صلى الله عليه وآله بعثه ببراءة إلى أهل مكة : لا يحج العام مشرك ،
ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه وبين
رسول الله مدة فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ورسوله قال : فسار بها ثلاثا " ثم
قال لعلي : الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت ، قال ففعل ، فلما قدم على النبي أبو بكر
بكى ، وقال : يا رسول الله أحدث في شئ ؟ قال لا ، ولكن أمرت ان لا يبلغها إلا أنا أو
رجل منى ( 1 ) .
197 - وبهذا الأسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو طاهر الفقيه ،
أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا
عبد الصمد وموسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن
حرب ، عن انس بن مالك : ان النبي صلى الله عليه وآله بعث سورة براءة
مع أبي بكر ، ثم ارسل فأخذها فدفعها إلى علي وقال : لا يؤدى عني الا انا أو
رجل منى ، من أهل بيتي ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 / 640 - مسنده 1 / 3 - تفسير الطبري 10 / 46 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 562 - مسنده 3 / 212 مع اختلاف يسير .