حجر وعمرو بن الحمق ، كما أسلفنا بل وحتى قتل أي معارض
آخر له وزن وإن لم يكن من شيعة أهل البيت ، ومثال ذلك سعد بن
أبي وقاص وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد .
د - استعمال سياسة الرشوة وإفساد الذمم لاستمالة من تبقى .
وهذه السياسات نفسها هي التي بدأ بها تمدده السرطاني في
جسد الأمة .
5 - امتداد الملك : يزيد ولي عهد
أراد ابن آكلة الأكباد أن يمهد الأمر ليزيد ابنه ليمتد الملك في
عقبه حتى قيام الساعة . ومن يتتبع أخباره الرواة ، في هذا الصدد ، يجد
تباينا ، فمن قائل يقول : إن هذا الأمر كان بمبادرة من المغيرة بن شعبة
ليمد له معاوية في ولايته على الكوفة ، ومن قائل يقول : إن هذا كان
بأمر من معاوية ، واتفاق مع الضحاك بن قيس . وما أعتقده أن هذه أمور
واحدة . . كل المنافقين يعلمون رغبة سيدهم والكل يتبارى في اختيار
الأسلوب الملائم للتنفيذ ، ولا بأس بإيراد بعض النماذج التي توضح
طبيعة الملك الأموي وسياسته :
" أوفد المغيرة بن شعبة عشرة من شيعة بني أمية إلى معاوية ،
ليطالبوا ببيعة يزيد ، وعليهم موسى بن المغيرة ، فقال معاوية : لا
تعجلوا بإظهار هذا ، وكونوا على رأيكم ، ثم قال لموسى : بكم اشترى
أبوك هؤلاء من دينهم ، قال : بثلاثين ألفا : لقد هان عليهم دينهم " .
لما اجتمعت عند معاوية وفود الأمصار بدمشق ، بإحضار منه ،
على خطى الحسين ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٥٢