ثالثا : استلحاق زياد
" وصى رسول الله ، ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن الولد للفراش
وللعاهر الحجر " . متفق عليه .
" وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ادعى إلى غير أبيه ، وهو
يعلم أنه غير أبيه ، فالجنة عليه حرام " . رواه البخاري ومسلم وأبو
داود .
أما ابن آكلة الأكباد فجاء بزياد ، وكان يدعى زياد ابن أبيه ، وتارة
زياد بن أمه ، وتارة زياد بن سمية ، وأقام الشهادة أن أباه أبا سفيان قد
وضعه في رحم سمية ، وكانت بغيا ، وسماه زياد بن أبي سفيان
ليستخدمه في قمع المسلمين الشيعة وقتلهم .
رابعا : قتل الأحرار من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال تعالى : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل
نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها
فكأنما أحيى الناس جميعا ) ( المائدة / 32 ) .
روى الطبري في تاريخه : " استعمل معاوية المغيرة بن شعبة
على الكوفة وأوصاه : لا تتحم عن شتم علي وذمه والترحم على عثمان
والاستغفار له ، والعيب على أصحاب علي والإقصاء لهم ، وترك
الاستماع منهم ، وبإطراء شيعة عثمان رضوان الله عليه والإدناء لهم
والاستماع منهم . وأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا ، وهو من أحسن شئ سيرة ، وأشده حبا للعافية غير أنه لا يدع
ذم علي والوقوع فيه والعيب لقتلة عثمان واللعن لهم ، والدعاء لعثمان
على خطى الحسين ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٤٧