كافرون ) ( الأعراف / 45 ) إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ( ثم يوم القيامة
يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من
ناصرين ) ( العنكبوت / 25 ) .
ولكن كان لا بد من رد فالمعنى لا يواجهه إلا المعنى ، إذا كان
الإسلام العظيم قد أحرق اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، فقد كان
ذلك يوم آمن الناس أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، إنه المعنى
الصحيح يحطم المعنى الزائف . ثم جاءت مرحلة بني أمية إلى يومنا
هذا حيث توارت هذه الأصنام وتغلفت خلف بعض الشعارات
الإسلامية الزائفة ، وكان لا بد من رد . وها هي عقيلة آل البيت تنبري ،
ولا نقول كمؤمن آل فرعون فهي سلام الله عليها من آل محمد لا من آل
فرعون ، وهي ترد على الظالم المنتظر وأمام عينيها اثنان وسبعون
رأسا ، فأين مؤمن آل فرعون من مؤمن آل محمد ؟ !
يقول الرواة ( 1 ) : فلما رأت زينب ذلك نادت بصوت حزين يقرح
القلوب : يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا ابن مكة ومنى ! يا ابن
فاطمة الزهرا سيدة النسا ! يا ابن محمد المصطفى ، فأبكت والله كل من
كان حاظرا في المجلس ، ويزيد ساكت ، ثم قامت على قدميها ،
وأشرفت على المجلس ، وشرعت في الخطبة ، إظهارا لكمالات
محمد صل الله عليه وآله وسلم ، وإعلانا بأنا نصبر لرضاء الله ، لا لخوف ولا دهشة ،
وقالت :
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرم : ص 357 - 359 ، دار الكتاب الإسلامي - بيروت
1399 ه - 1979 م .