إنها حمية الجاهلية أصبحت تقود هذه الأمة التعسة التي
انخذلت عن قادة الحق واتبعت الباطل ، هذه الأمة التي نسيت قول ربها
( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) ( آل عمران / 103 ) برسالة
محمد صل الله عليه وآله وسلم وجهاده وصبره وإخلاصه لله عز وجل ، هذه الرسالة التي
ضحى من أجلها علي بن أبي طالب ، ووتر الأقربين والأبعدين ، فكان
سيفه عاملا حاسما في نصرة هذا الدين العظيم ، هل نسي المسلمون
عليا ؟ ، هل نسوا حمزة سيد الشهداء ؟ ، هل نسوا جعفر الطيار الشهيد
العظيم ؟ ، نعم نسوا وأسلموا قيادهم لابن " آكلة الأكباد " بغير عدل
أنشأه فيهم ، ولا قيم فاضلة دافع عنها ، ولا تضحية واحدة في سبيل
الله ، بل عناد وكفر إلحاد حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ،
ثم ها هم يستلمون دولة محمد وآل محمد غنيمة باردة ، ولا يكتفون
بهذا ، بل كانت نار الحقد والانتقام تغلي في صدورهم طلبا لثأر
كفارهم يوم بدر الذين قتلوا على يد سادات أهل البيت سلام الله عليهم
فوجدوا من يعينهم على أخذ الثأر ويقول يزيد :
" قد قتلنا الضعف من أشرافكم
وعدلنا ميل بدر فاعتدل "
فهنيئا لكم بني أمية ثأركم من محمد وآل محمد ! ! وهنيئا لمن
آزركم ونصركم ! ! وهنيئا لمن رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله
على قلوبهم فهم لا يفقهون ! ! وهنيئا لمن سكت عن آثام حزب بني
أمية من يومها إلى يومنا هذا ! ! كلهم شركاء آلا لعنة الله على الظالمين
( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة
على خطى الحسين ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص١٤١