10 - ومنها كلام الذئب ، وذلك أن رجلا كان في غنمه
فأخذ منه الذئب شاة فأقبل يعدو خلفه فطرحها ، وقال
بلسان عربي فصيح : تمنعني رزقا ساقه الله إلي ؟ فقال
الراعي : يا عجبا للذئب يتكلم .
قال : أنتم أعجب في شأنكم عبرة للمعتبرين ، هذا
محمد يدعو إلى الحق ببطن مكة وأنتم عنه لاهون ،
فأبصر الرجل رشده وهداه الله وأقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأبقى لعقبة شرفا وكانوا يعرفون ببني مكلم الذئب ( 1 ) .
11 - ومنها : حديث الاستسقاء ، وذلك حين شكا إليه
أهل المدينة العطش فدعا الله فمطروا ، حتى أشفقوا من
خراب دورهم فسألوه في كشفه ، فقال : اللهم حوالينا
ولا علينا ، فاستدار حتى صار كالإكليل والشمس طالعة
هامش
( 1 ) وفي رواية ابن شهرآشوب أن ذلك الرجل كان ( جندب بن
جنادة ) أبا ذر الغفاري ( رحمه الله ) .