إلى أن حضرتها الولادة ، فوجهت إلى نساء قريش ،
يجئن ويلين منها ما تلي النساء من النساء .
فأرسلن إليها : عصيتينا ولم تقبلي قولنا ، وتزوجت
محمدا يتيم أبي طالب ، فقيرا لا مال له ، فلسنا نجئ ولا
نلي من أمرك شيئا .
فاغتمت خديجة لذلك . . . فبينا هي كذلك إذ دخل
عليها أربع نسوة طوال كأنهن من نساء بني هاشم ،
ففزعت منهن ، فقالت إحداهن : لا تحزني يا خديجة ،
فإنا رسل ربك إليك ، ونحن أخواتك : أنا سارة ، وهذه
آسية بنت مزاحم ، وهي رفيقتك في الجنة ، وهذه مريم
بنت عمران ، وهذه كلثم أخت موسى بن عمران ، بعثنا الله
- تعالى - إليك لنلي من أمرك ما تلي النساء من النساء .
فجلست واحدة عن يمينها ، والأخرى عن يسارها ،
والثالثة من بين يديها ، والرابعة من خلفها ، فوضعت
فاطمة ( عليها السلام ) طاهرة مطهرة ، فلما سقطت إلى الأرض
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١