بين الأدلَّة بحسب الدلالة ومرحلة الإثبات .
وإنّما يكون التعارض بحسب السند ( 790 ) فيما إذا كان كلّ واحد
شرح
على نحو التكافؤ ، وأمّا إذا كان أحدهما قطعيّ الدلالة والآخر ظنّيّ الدلالة ، أو كان أحدهما أظهر والآخر ظاهرا ، فهما من الجمع العرفي .
( 790 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنّما يكون التعارض بحسب السند . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ الصور ( 1 )( 1 ) كذا ، والمناسب : « الأقسام » بلحاظ ما سيأتي من قوله : « الأوّل » و « الثاني » وهكذا حتّى « السادس » . .الستّة وإن كانت من التعارض ، إلَّا أنّه لا يسري إلى السندين في جميعها .
وبيانه : أنّ الأوّل منها لا يسري إليهما لكونهما مقطوعي الصدور ، وحينئذ لو كان الجهتان ظنّيّتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ظنّيّين » . .يقع التعارض فيهما فقط ، وإلَّا فهذه الصورة غير ممكنة .
والثاني كذلك ، إلَّا أنّهما متعارضان دلالة لفرض كونها ظنّيّين ، فلا بدّ من إجراء أحكام التعارض في مقام الدلالة .
وأمّا الثالث والرابع فيسري التعارض إلى السندين :
أمّا الأوّل فواضح لكون الدلالتين قطعيّتين ، فلا يمكن التعارض فيهما ، بل ذلك في السندين فقط .
وأمّا الأخير فلما ذكره المتن من الوجهين ، وحاصل الثاني : أنّ جعل الحجّيّة الفعليّة للسندين - مع الإجمال الحكمي في مقام الدلالة - لغو من الحكيم ، ولا فرق بينه وبين الحجّيّة الفعليّة لما هو مجمل الدلالة ذاتا ، وهذا الوجه مشترك بين جميع أقسام هذا القسم .