تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

انقدح بذلك : أنّه لا تكاد ( 1 ) ترتفع غائلة المطاردة والمعارضة بين الأصل والأمارة ، إلَّا بما أشرنا سابقا وآنفا ( 787 ) ، فلا تغفل .

شرح
والبطلان ، بل معناه المطابقي هو حرمة التشكيك ، كما هو واضح . وأمّا سائر الأدلَّة فواضح إذ هو بين دالّ على عدم وجوب التبيّن ، وبين ما هو دالّ على التمسّك بقول الثقة ، مثل قوله : « عليك بزكريا بن آدم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 106 - 27 باب 11 من أبواب صفات القاضي ، وليس بهذا النصّ . .وغير ذلك ، [ لا ] سيّما بناء العقلاء ، وهذا المعنى وإن كان مستلزما للتتميم ، إلَّا أنّه ليس من قبيل اللَّازم البيّن ، فلا يصل إلى مرتبة الدلالة اللفظيّة التي بدونها لا تتحقّق الحكومة إذ هي عبارة عن الشارحيّة اللفظيّة . وبالجملة : المدلول المطابقي في أدلَّة الأمارات شيء آخر غير التتميم ، والمقصود الأصلي منه - على اختلافه بحسب اختلاف ألسنة أدلَّتها - إمّا جعل الحجّيّة ، أو جعل المؤدّى طريقا ، أو جعله نفسيّا ، وأمّا التتميم فهو من اللوازم الغير المقصودة من الكلام على كلّ تقدير . ورابعا : أنّ تضييق ( 3 )( 3 ) في الأصل : « تضيّق » . .دائرة الاستصحاب وتوسعتها بقيام الأمارة ، لا يبتنيان على دلالة دليل الأمارة على التعميم ، بل هما من لوازم جعل الحجّيّة للأمارة ، على ما سبق بيانه في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب . ( 787 ) قوله قدّس سرّه : ( بما أشرنا سابقا وآنفا . ) . إلى آخره . المراد من السابق باب الاستصحاب ومن الآنف قوله : ( ولذلك تقدّم الأمارات . ) . إلى آخره ، ويظهر منه كون الإشارة بذلك إلى تعريف التعارض من جهة كونه ظاهرا في اتّحاد السابق من الآنف ، مع أنّه اختار في الأوّل الورود .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لا يكاد » . .