هذا ، ولا تعارض - أيضا - إذا كان أحدهما قرينة على التصرّف في الآخر ، كما في الظاهر مع النصّ أو الأظهر ، مثل العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ، أو مثلهما ممّا كان أحدهما نصّا أو أظهر حيث إنّ بناء العرف على كون النصّ أو الأظهر ، قرينة على التصرّف في الآخر .
وبالجملة : الأدلَّة في هذه الصور وإن كانت متنافية بحسب مدلولاتها ، إلَّا أنّها غير متعارضة لعدم تنافيها في الدلالة وفي مقام الإثبات بحيث تبقى أبناء المحاورة متحيّرة ، بل بملاحظة المجموع أو خصوص بعضها ، يتصرّف في الجميع أو في البعض عرفا بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين .
ولا فرق فيها ( 788 ) بين أن يكون السند فيها قطعيّا أو ظنّيّا أو مختلفا ، فيقدّم النصّ أو الأظهر - وإن كان بحسب السند ظنّيّا - على الظاهر ولو كان بحسبه قطعيّا .
وإنّما يكون التعارض ( 789 ) في غير هذه الصور ممّا كان التنافي فيه
شرح
( 788 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا فرق فيها . ) . إلى آخره .
يعني أنّه لا فرق في موارد الجمع العرفي بين صورها الأربعة الناشئة من قطعيّة السند وظنّيّته في كليهما أو على الاختلاف .
( 789 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنّما يكون التعارض . ) . إلى آخره .
وأقسامه ستّة : لأنّه إمّا أن يكونا قطعيّي ( 1 )( 1 ) في الأصل : « قطعيّ » . .السند ، أو ظنّيّين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ظنّيّة » . .، أو مختلفين ، وعلى التقادير : فإمّا أن يكونا قطعيّي ( 3 )( 3 ) في الأصل : « قطعيّ » . .الدلالة ، وهما النصّان ، أو ظاهري الدلالة