تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

ومقدّمات الانسداد في الأحكام إنّما توجب حجّيّة الظنّ بالحكم أو بالحجة ، لا الترجيح به ما لم توجب الظنّ ( 1 ) بأحدهما ، ومقدّماته في خصوص الترجيح - لو جرت - إنّما توجب حجّيّة الظنّ في تعيين المرجّح ، لا أنه مرجّح إلَّا إذا ظن أنه - أيضا - مرجح ، فتأمّل جيّدا . هذا فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل . وأمّا ما قام الدليل على المنع ( 362 ) عنه كذلك كالقياس - فلا يكاد

شرح
( 362 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا ما قام الدليل على المنع ) . إلى آخره . وتوضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : أنّه لا إشكال في عدم حصول الأمور الثلاثة : من الجبر ، والوهن ، والترجيح بالظنّ الممنوع فيما لم يحصل بالقسم الأوّل ، كما هو واضح ، وإنّما الإشكال فيما حصل أحدها به . الثاني : أنّ حصول الأمور المذكورة بالظنّ الممنوع فيما حصلت بالقسم الأوّل يتوقّف على أحد أمور ثلاثة : أحدها : أن لا يصدق موضوع النهي ، وهو العمل على الجبر وأخويه . وفيه منع واضح ، إذ هو إعمال له في الدين ، بل ذلك أقوى من الاستعمال الاستقلالي ، إذ لا يترتّب عليه إلَّا حكم واحد ، بخلاف الجبر وأخويه ، وربّما يترتّب عليه أحكام ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أحكامات » . .. الثاني : أن يكون منصرفا إلى العمل الاستقلالي ، أو يكون هو المتيقّن بحسب التخاطب .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « ما لم يوجب الظنّ » ، وفي نسخة : « يوجب ظنّ » ، وهو سهو ، وفي أخرى كما أثبتناه ، وهو الأصحّ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 534 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني