* تنبيه :
لا يبعد استقلال العقل ( 344 ) بلزوم تقليل الاحتمالات - المتطرّقة إلى مثل السند أو الدلالة أو جهة الصدور - مهما أمكن في
شرح
نعم فرق بينه وبين الانسداد ، إذ عليه إذا حصل الوثوق أو الظنّ لا يلزم تحصيل العلم ولو أمكن ، لكونهما في عرض العلم ، ولكن بناء على الانسداد لا يجوز العلم بالظنّ إذا أمكن تحصيل العلم أو العلمي ، بل لو احتمل أيضا ، لكون حكم العقل معلَّقا على انسداد بابهما ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح في التنبيه .
وإن قلنا : إنّ المناط عدالة الراوي أو كونه ثقة أو كونه شيعيّا ، فلا بدّ من إثبات أحد الأمرين ، لأنّ الموضوع الَّذي علَّق عليه الحكم في كلّ مقام ، لا بدّ أن يحرز وجدانا أو بالعلمي ، وبدون إثبات أحد الأمرين لا يثبت حجّيّة الخبر المنقول ولو ظنّ عدالة راويه ، كما لا يكفي الظنّ بخبريّة شيء .
( 344 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يبعد استقلال العقل ) . إلى آخره .
اعلم أنّ استكشاف الحكم الشرعي من الخبر يتوقّف على حفظ جهات ثلاثة : الصدور ، والدلالة ، وجهة الصدور ، ولذا يتصوّر في البين أقسام :
الأوّل : إمكان العلم الوجداني في تمامها .
الثاني : إمكان العلمي كذلك .
الثالث : إمكان الأوّل في بعضها ، والثاني في بعضها الآخر .
الرابع : عدم إمكانهما في جميعها .
الخامس : إمكانهما في بعضها دون الآخر .
ولا إشكال في عدم كفاية الظنّ الانسدادي في الثلاثة الأول ، وكفايته في الرابع .
وأمّا الخامس فصريح المتن عدمها ولزوم تحصيل العلم أو العلمي من الجهة الممكنة .
وقال الأستاذ : الظاهر عدم كفاية الظنّ الانسدادي فيما أمكن العلم ، وأمّا