تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

لم يقم دليل على اعتبار قول الرجالي ( 1 ) ، لا من باب الشهادة ، ولا من باب الرواية .

شرح
الدليل على اعتباره لا بشرطه يسمّى رواية . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه بناء على الانسداد لا حاجة إلى مئونة إقامة البرهان على اعتبار قول الرّجال من باب الشهادة ، وأنّه هل دليل البيّنة يشمله أو لا ؟ ولا من باب الرواية ، وأنّ أدلَّة حجّيّة خبر الواحد تشمله ( 2 )( 2 ) في الأصل : ( الخبر الواحد يشمله ) . .أو لا ؟ بل لو ثبت عدم الشمول - أيضا - يكون الظنّ الحاصل من قول الرجالي حجّة ، لما تقدّم آنفا : من عدم فرق العقل بين أسباب الظنّ ، ويكون قول الرجالي محقِّقا لموضوع حكم العقل ، وكذلك لا حاجة إلى إثبات حجّيّة قوله من باب الخبرويّة ، أو دعوى انسداد باب العلم في نفس الرّجال . نعم حجّيّته مشروطة بكونه منشأ للظنّ بالحكم الكلَّي لا مطلقا . وأمّا بناء على عدم تماميّة دليل الانسداد والظنّ الخاصّ : فإن قلنا بأنّ المناط في حجّيّة الأخبار هو الظنّ بالصدور أو الوثوق ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بوثوق » ، والصحيح ما أثبتناه . .، فلا يحتاج - أيضا - إلى أحد الأمور الأربعة ، بل إذا حصل الظنّ أو الوثوق بالصدور من قوله يكون حجّة ، وإلَّا فلا . وما ذكره بعض من عاصرناه ( 4 )( 4 ) فوائد الأصول 3 : 323 . .: - من أنّ الظنّ بوثاقة الراوي يوجب الوثوق بصدور ( 5 )( 5 ) في الأصل : « وبصدور » ، والصحيح ما أثبتناه . .الرواية الَّذي هو الملاك في حجّيّة الخبر - ممنوع ، إذ القطع بها ليس ملازما له ، فضلا عن الظنّ بها ، وعليه فلا إشكال في الاعتماد على تصحيح الغير إذا كان مفيدا لأحد الملاكين .
هامش
( 1 ) في نسخة توجد هنا نسخة بدل : « الرّجال » ، وهو من سهو النّساخ قطعا ، وفيما عداها كما أثبتناه . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 487 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني