ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإنّ المنافاة إنّما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا ( 1 ) مبيَّنة بوجه ( 2 ) ، وقد عرفت كونها مبيّنةً بغير وجه ( 3 ) .
[ 2 - صحّة السلب عن الفاسد ]
ثانيها : صحّة السلب عن الفاسد بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة ، وإن صحّ الإطلاق عليه بالعناية ( 4 ) .
[ 3 - الأخبار ]
ثالثها : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ والآثار للمسمّيات ، مثل : « الصّلاة عمود الدين » ( 5 ) أو « معراج المؤمن » ( 6 ) و « الصوم جُنّة من النار » ( 7 ) ، إلى
هامش
( 1 ) أي : على القول بوضعها للصحيح .
( 2 ) أي : بأيّ وجه .
( 3 ) أي : بأكثر من وجه واحد . فهي مبيّنة من جهة اللوازم مثل كونها ناهية عن الفحشاء وقربان كلّ تقيّ ومعراج المؤمن .
ولا يخفى : أنّ تبادر الشيء بوجهه ليس علامة للوضع - لو سلّم علاميّته - ، بل تبادر نفس المعنى علامة لوضع اللفظ لذلك المعنى .
( 4 ) مرّ ما في علاميّة صحّة السلب ، فراجع .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 322 ، ودعائم الإسلام 1 : 133 .
( 6 ) الإعتقادات « للشيخ المجلسيّ » : 39 .
( 7 ) محاسن البرقي : 286 ، الحديث 430 .