بشرط المحمول .
وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ، فيما ليست
مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الامكان .
وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده ( رحمه الله ) بإبطال الوجه
الأول ، كما زعمه ( قدس سره ) ، فإن لحوق مفهوم الشئ والذات
لمصاديقهما ، إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما ، لا مطلقا ، ولو مع التقيد
إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا ، وقد عرفت حال الشرط ، فافهم .
ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ،
ضرورة أن مصداق الشئ الذي له النطق هو الانسان ، كان أليق بالشرطية
الأولى ، بل كان أولى ( 1 ) لفساده مطلقا ، ولو لم يكن مثل الناطق بفصل
حقيقي ، ضرورة بطلان أخذ الشئ في لازمه وخاصته ، فتأمل جيدا .
ثم إنه يمكن أن يستدل على البساطة ، بضرورة عدم تكرار الموصوف في
مثل زيد الكاتب ، ولزومه من التركب ، وأخذ الشئ مصداقا أو مفهوما في
مفهومه .
إرشاد :
لا يخفى أن معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدته إدراكا وتصورا ،
بحيث لا يتصور عند تصوره إلا شئ واحد لا شيئان ، وإن انحل بتعمل من
العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شئ له الحجرية
أو الشجرية ، مع وضوح بساطة مفهومهما .
وبالجملة : لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية - بالتعمل العقلي - وحدة المعنى
هامش
( 1 ) في " ب " : الأولى .