المعارضة عقلا .
ولا يخفى ضعفها :
أما الأول : فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو
الأصل ، فلا مجال لتحصيل الاجماع مع الظفر بالاتفاق ، فيكون نقله موهونا ، مع
عدم حجية نقله ولو مع عدم وهنه .
وأما الثاني : فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة ، لأجل رفع
الخصومة التي لا تكاد ترتفع إلا به ، لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى ، كما لا
يخفى .
وأما الثالث : فممنوع صغرى وكبرى ، أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير
الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه ، لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات ، ولا
يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه ، فإنه لو سلم أنه كذلك إلا أنه ليس
بصغرى لما ادعى عقلا من الكبرى ، بداهة أن العقل لا يرى تفاوتا بين أن تكون
الأقربية في الامارة لنفسها ، أو لأجل موافقتها لامارة أخرى ، كما لا يخفى .
وأما الكبرى فلان ملاك حجية قول الغير تعبدا ولو على نحو الطريقية ، لم
يعلم أنه القرب من الواقع ، فلعله يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ، ولم يكن
لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا .
نعم لو كان تمام الملاك هو القرب ، كما إذا كان حجة بنظر العقل ، لتعين
الأقرب قطعا ، فافهم .
فصل
اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي ، والمعروف بين الأصحاب ( 1 ) الاشتراط
هامش
( 1 ) المعالم / 241 . في " أصل : يعتبر في المفتي . . الخ " من المطلب التاسع .
راجع مسالك الأفهام 1 : 127 ، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقواعد الاحكام 119