الإبل لبنا ، فإذا صدق لون البعير فلم تكن فيه صهبة ولا حمرة
ولم يخلط شئ من الألوان لونه فهو آدم وناقة أدماء ، فإذا
خلطته حمرة فاحمر ذفراه وعنقه وكتفاه وذروته وأوظفته فهو أصهب ،
فإذا خلط بياضه شئ من شقرة فهو أعيس بين العيسة ، والعيسة
المصدر ، فإذا اغبر حتى يضرب إلى الخضرة وإلى الغبسة لون
المذيق المجهود فهو أخضر ، فإذا خلط خضرته سواد وصفرة فهو
أحوى ، قال الشاعر [ وهو عمر بن لجإ ]
أرسلت فيها مجفرا درفسا * أدهم أحوى شاغريا حمسا
نسبه إلى فحل يقال له شاغر ، درفس شديد العصب غليظ الخلق ،
فإذا كان شديد الحمرة يخلط [ حمرته ] سواد ليس بناصع فتلك
الكلفة يقال بعير أكلف وناقة كلفاء
ومما يذكر من أظماء الإبل
الظمء ما بين الشربتين ، يقال زاد الناس في أظمائهم ، ويقال ما بقي
من فلان إلا ظم ء حمار أي قليل وذلك أن الحمار يشرب
كل يوم ، فأول الأظماء وأقصرها الرغرغة وهو أن يدعها على الماء
تشرب متى شاءت ، وإذا شربت كل يوم فهي رافهة وأصحابها
مرفهون واسم ذلك الظمء الرفه يقال إبل فلان ترد رفها ، قال
أوس بن حجر
يسقي صداك وممساه ومصبحه * رفها ورمسك محفوف بأظلال
فإذا شربت يوما غدوة ويوما عشية فاسم ذلك الظمء [ العريجاء ،