ويقال وردت الإبل ترد ورودا ، فإذا وردت الإبل فالدخال أن ترسل
قطيعا منها فيشرب ثم يؤتى برسل آخر وهي القطعة من الإبل
فتورد ثم يلتقط ضعاف الإبل فترسل مع الأخر ، فإذا وردت الإبل
وليس في حوضها ماء فصب على أنوفها قيل سقاها قبلا ، فإذا أعد
لها الماء قبل وردها قيل جبا لها جباها بالأمس مقصور ، فإذا وردت
الماشية فبركت قيل قد عطنت وهي عطون ، فإذا أراد أن يصدرها
فعرض عليها مرة أخرى فهي أبل عالة وعل فهو عال ولا يقال منها
معل يقال علت تعل عللا ، ومثل من الأمثال سمتني سوم عالة ،
وأنشدنا
نعله من حلب وننهله
ونعل جيدة ، وأنشدنا [ للرماح بن ميادة المري ]
ظلت بروض البردان تغتسل * ومشرب تشرب منه فتعل
الأظماء على ما ينبت ، والقلد قلما يقال إلا في النخل وهو بمعنى
الظمء ، والظمء يصلح لهذا كله [ و ] يقال كيف قلد نخل بني
فلان فيقال تشرب الرفه وهو [ أن ] تشرب كل يوم ، قال أوس
[ ابن حجر ]
لا زال مسك وريحان له أرج * يجري عليك بصافي اللون سلسال
يسقي صداك وممساه ومصبحه * رفها ورمسك محفوف بأظلال
والثاني الغب ، والثليث حتى يصير * إلى الثمين ، قال الشماخ
ومثل سراة قومك لم يجاروا * إلى ربع الرهان ولا الثمين
فإذا كثرت الأمطار رفع الظمء عن النخل فسمي كل يوم يسقى
الكنز اللغوي — صفحة 131
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١٣١