ومما يذكر من ألوان الإبل
يقال بعير أحمر وناقة حمراء ، وإذا بولغ في نعت حمرته قيل كأنه
عرق أرطاة ، ويقال أجلد الإبل وأصبرها الحمر ، فإذا خلط الحمرة
قنوء فهو كميت ، فإذا خلط الحمرة صفرة قيل أحمر مدمى ، قال حميد
ابن ثور
وصار مدماها كميتا وشبهت * قروح الكلى منها الوجار المهدما
فإذا اشتدت الكمتة حتى يدخلها سواد فهي الرمكة يقال بعير أرمك
وناقة رمكاء ، فإذا خالط الكمتة مثل صدأ الحديد قيل ناقة
جأواء وبعير أجأى بين الجؤوة ، فإذا خلط الحمرة صفرة كالورس
قيل أحمر رادني وناقة رادنية ، فإذا كان أسود يخلط سواده بياض
كأنه دخان رمث وكان البياض في بطنه ومراقه وأرفاغه وكان
السواد غالبه فتك الورقة وهي ألأم الألوان ، ويقال إن بعيرها
أطيب الإبل لحما ، فإذا اشتدت ورقته حتى يذهب البياض فهو
أدهم وناقة دهماء وهي الدهمة ، فإذا اشتد السواد عن ذلك فهو
جون وناقة جونة وإبل جون وجونات ، وإذا ما اصفرت أذناه
ومحاجره وآباطه وأرفاغه فهو أصفر وناقة صفراء وذلك اللون
الصفرة ، فإذا كان البعير رقيق الجلد بين الغبرة والحمرة واسع
موضع المخ لين الوبر تنفذه شعرة هي أطول من سائر الشعر فهو
خوار وهي الخور ، فإذا غلظ الجلد واشتد العظم وقصرت الشعرة
واشتدت الفصوص فهي جلدة وهن الجلاد وهن من كل لون أقل