في الصحيح عن خالد بن رافع ( 1 ) وليس في شأنه مدح ولا قدح ، فالرواية لا تخلو
عن قوّة ، وما ذكر من أنّ في متنها خللا واضطراباً محلّ تأمّل ، والمسألة محلّ
إشكال . وهل يجوز أن يقرنها بغير عمر المالك والمعمر ؟ فيه وجهان .
ولو أطلق مدّة السكنى ولم يعيّن كان العقد جائزاً وللمالك الرجوع متى شاء ،
لحسنة الحلبي ( 2 ) وموثّقة أحمد بن عمر الحلبي ( 3 ) .
وفي التذكرة أنّه مع الإطلاق يلزم الإسكان في مسمّى العقد ولو يوماً ،
والضابط ما يسمّى إسكاناً ، وبعده للمالك الرجوع متى شاء ( 4 ) .
وكلّ ما يصحّ فيه الوقف يصحّ فيه العمرى والرقبى . ولو كانت جارية يستباح
استخدامها ، لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) . قالوا : لا يستباح
وطؤها لأنّه منوط بألفاظ مخصوصة والاحتياط في ذلك . وهل يصحّ بيعه ؟ فيه
قولان ، أقربهما ذلك ، لصحيحة الحسين بن نعيم ( 6 ) وحينئذ لا يبطل بالبيع ، بل يجب
الوفاء بما شرط والمشتري يصبر حتّى تنقضي المدّة أو العمر ثمّ تنتقل إليه
المنفعة ، للصحيحة المذكورة ، وله قبل ذلك ما لا يتعلّق بالمنفعة المستحقّة كالبيع
والهبة والعتق وغيرها . وإن كان جاهلا تخيّر بين الصبر مجّاناً والفسخ . ولو كان
السكنى مثلا جائزاً صحّ البيع وبطلت السكنى ، كما هو شأن العقود الجائزة إذا طرأ
عليها لازم .
وإطلاق السكنى يقتضي جواز أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده ، واُلحق بهم
من جرت العادة بإسكانه معه كالعبيد والإماء والخدم ومرضعة الولد والضيف
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 ، ح 39 ، الفقيه 4 : 252 ، ح 5596 ، التهذيب 9 : 142 ، ح 594 .
( 2 ) الوسائل 13 : 327 ، الباب 4 من أبواب السكنى والحبيس ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 327 ، الباب 4 من أبواب السكنى والحبيس ، ح 2 .
( 4 ) التذكرة 2 : 450 س 12 .
( 5 ) الوسائل 13 : 330 ، الباب 6 من أبواب السكنى والحبيس ، ح 1 .
( 6 ) في « خ 1 » : الحسين بن نعمان . الوسائل 13 : 267 ، الباب 24 من أبواب الإجارة ح 3 .