صحّة إطلاق العقد كذلك ، إلاّ أن يدلّ العرف على إرادة شيء منها فيحمل عليه . ولا
كلام فيه ( 1 ) .
واعلم أنّ المصلّي هو الّذي يحاذي رأسه صلو السابق ، والصلوان هما
العظمان الناتئان عن يمين الذنب وشماله ، وأسماء المتسابقين إذا ترتّبا في الحلبة
مختلفة ، وقد جرت العادة بتسمية عشرة من خيل الحلبة وهي المجتمعة للسباق ،
فأوّل العشرة المجلّي ، وهو السابق ، والثاني هو المصلّي ، والتالي للمصلّي هو
الثالث ، ويليه البارع ، والخامس هو المرتاح ، والسادس الخطي ، والسابع العاطف ،
والثامن المؤمل ، والتاسع اللطيم ، والعاشر السكيت - مصغّراً مخفّفاً ويجوز تشديده -
وليس لما بعد العاشر منها اسم ، إلاّ الّذي يجيء آخر الخيل كلّها فيقال لها : الفسكل
بكسر الفاء والكاف وضمّهما .
الرابعة : لو كانا اثنين فأخرج كلّ واحد سبقاً وأدخلا محلّلا وقالا : أيّ الثلاثة
سبق فله السبقان فللمسألة شعب :
الاُولى : أن ينتهوا جميعاً إلى الغاية على السواء ، فيحوز كلّ من المتسابقين
مال نفسه ولا شيء للمحلّل .
الثانية : أن يصل المستبقان معاً إلى الغاية ويتأخّر المحلّل عنهما ، وحكمه
كالسابق .
الثالثة : أن يسبق المحلّل ويأتي المستبقان بعده على السواء أو مترتّبين
فيستحقّ المحلّل السبقين .
الرابعة : أن يسبق أحد المستبقين ثمّ يأتي بعده المحلّل والمستبق الآخر على
السواء فيحوز السابق السبقين جميعاً .
الخامسة : أن يسبق المحلّل وأحد المستبقين بأن يأتيا إلى الغاية معاً سابقين
على صاحبهما ، والمذكور في كلامهم أنّ حكمه أن يحوز السابق من المستبقين
مال نفسه ويكون مال المسبوق بين المستبق والمحلّل ، وعلّل الأوّل بأنّ السابق
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 71 - 72 .