لا يدّعي على المتصرّف بشيء من عوض المنافع ، إنّما يدّعي عليه ثبوت الإجارة
وتحقّق الاُجرة في ذمّته ، والآخر ينكرهما فيقدّم قوله ، لأنّ الأصل براءة ذمّته من
تعلّق الإجارة وما يتبعها ، فيقدّم قول مدّعي الإعارة .
الخامسة : إذا جحد العارية بطل استئمانه ولزمه الضمان مع ثبوت الإعارة ،
وإذا ادّعى التلف فالظاهر أنّ القول قوله مع يمينه ، وكذا في عدم التفريط والقيمة ،
وفيه خلاف للشيخ ( 1 ) . ولو ادّعى الردّ فالظاهر أنّ القول قول المالك مع يمينه .
السادسة : لو فرّط في العارية ولم يكن لها مثل ثمّ تلفت كان على المستعير
قيمتها يوم التلف على قول ، وقيل : أعلى القيم من حين التفريط إلى حين التلف .
وقيل : المعتبر قيمتها وقت الضمان ( 2 ) . وموضع الخلاف ما لو كان الاختلاف بسبب
السوق ، بخلاف ما إذا كان بسبب نقص في العين .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 53 .
( 2 ) نقل الأقوال في المسالك 5 : 167 و 168 .