كتاب الصلح
قال في التذكرة : الصلح عقد شرّع لقطع التنازع ، وهو عقد سائغ بالنصّ
والإجماع .
والنصّ من الكتاب قوله تعالى : ( وإن امرأةٌ خافت من بعلها نشوزاً أو
إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خيرٌ ) ( 1 ) وقوله : ( وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ( 2 ) .
ومن السُنّة من طريق العامّة عن أبي هريرة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلح جائز
بين المسلمين إلاّ صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ( 3 ) إلى أن قال : ومن الخاصّة ما
رواه حفص بن البختري - في الحسن بإبراهيم - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الصلح
جائز بين الناس ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنّهما قالا في الرجلين كان لكلّ
واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال :
كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك . وقد
أجمعت الاُمّة على جواز الصلح في الجملة ولم يقع بين العلماء فيه خلاف ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) تلخيص الحبير 3 : 44 ، ح 1246 .
( 4 ) الوسائل 13 : 164 ، الباب 3 من أبواب الصلح ، ح 1 .
( 5 ) التذكرة 2 : 176 س 42 .