اُريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ قال : اشتر وبع ( 1 ) .
ومن ذلك : معونة الظالمين بما يحرم ، وأمّا ما لا يحرم كالخياطة وغيرها
فالظاهر جوازه ، لكنّ الأحوط الاحتراز عنه ، لبعض الأخبار الدالّة على المنع ( 2 )
وقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا ) ( 3 ) .
قال في مجمع البيان : فقيل : معناه لا تميلوا إلى المشركين في شيء من دينكم ،
عن ابن عبّاس . وقيل : لا تداهنوا الظلمة ، عن السدّي وابن زيد . وقيل : إنّ الركون
إلى الظالمين المنهيّ عنه هو الدخول معهم في ظلمهم أو إظهار موالاتهم ، وأمّا
الدخول عليهم ومخالطتهم ومعاشرتهم دفعاً لشرّهم فجائز ، عن القاضي . وقريب
منه ما روي عنهم ( عليهم السلام ) أنّ الركون هو المودّة والصحبة ( 4 ) والطاعة لهم ( 5 ) .
ومن ذلك : نوح النائحة بالباطل ، وبدون ذلك جائز ، ويدلّ على جواز النوحة
وأخذ الاُجرة صحيحة أبي بصير ( 6 ) وموثّقة حنان بن سدير ( 7 ) وعلى جوازها موثّقة
يونس بن يعقوب ( 8 ) ورواية أبي حمزة ( 9 ) وفي موثّقة حنان : قل لها لا تشارط
وتقبل كلّ ما اُعطيت . وتدلّ رواية سماعة على كراهية كسب النائحة ( 10 ) .
وعدّ من ذلك : حفظ كتب الضلال من التلف أو على ظهر القلب لغير النقض
والحجّة على أهلها والتقيّة ، والظاهر أنّه لو كان الغرض الاطّلاع على المذاهب
والآراء والديانات ليكون على بصيرة في تمييز الصحيح من الفاسد ، أو يكون
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 86 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) في نسخة : والنصيحة .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 200 .
( 6 ) الوسائل 12 : 90 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 12 : 89 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 12 : 89 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 12 : 90 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .