يوسف تستأذن عليه ، قال ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن تشهد كلامها ؟ قال ،
فقلت : نعم جعلت فداك ، فقال : اما لا فأدن ، قال : فأجلسني على الطنفسة ، ثم دخلت
فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة ، فسألته عن فلان وفلان ، فقال لها : توليهما ! قالت :
شرح
في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام
قوله ( ع ) : أما لا
من باب الحذف للاختصار ، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها ، أو
أما إذا كان لابد من ذلك فادن مني .
وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه ، لان اما فيها
معنى الشرط والتفصيل ، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها .
قوله : الطنفسة
في النهاية الأثيرية : قد تكرر في الحديث ذكر " الطنفسة " وهي بكسر الطاء
والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء ، البساط الذي له حمل رقيق ، وجمعه
طنافس ( 1 ) .
وفي القاموس : والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس
واحدة الطنافس ، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع ( 2 ) .
قوله ( ع ) : توليهما
قوله عليه السلام " توليهما " كأنه من تولى بمعنى ولي أي أدبر ، يقال : تولاه وولاه
وتولى عنه وولي عنه ، إذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه ، ومنه في التنزيل الكريم
" أفرأيت الذي تولى " ( 3 ) يعني به عثمان بن عفان .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 140
2 ) القاموس : 2 / 227
3 ) سورة النجم : 33