وها انا ذا بين أظهر كم لحم رسول الله وجلد رسول الله ، أبيت على فراشي
خائفا وجلا مرعوبا ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم ، وأنا خائف ساهر وجل
أتقلقل بين الجبال والبراري ، أبرأ إلى الله مما قال في الا جدع البراد عبد بني أسد
أبو الخطاب لعنه الله ، والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألا يقبلوه فكيف ؟
وهم يروني خائفا وجلا ، استعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم .
أشهدكم اني امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وما معي براءة من الله ، ان أطعته
رحمني وان عصيته عذبني عذابا شديدا أو أشد عذابه .
404 - محمد بن الحسن ، عن عثمان بن حامد ، قال : حدثنا محمد بن يزداد ،
عن محمد بن الحسين ، عن المزخرف ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان للحسن عليه السلام كذاب يكذب عليه ولم يسمه ، وكان للحسين عليه السلام كذاب
يكذب عليه ولم يسمه ، وكان المختار يكذب على علي بن الحسين عليه السلام ، وكان
المغيرة بن سعيد يكذب على أبي .
شرح
النصف من الشعبان : ليلة البراءة ، إذ فيها تكتب الآجال والأرزاق .
قال في المغرب : بري من الدين والعيب براءة ، ومنها البراءة لخط الابراء
والجمع البراءات بالمد ، والبروات عامي ، وأبرأته جعلته بريئا من حق لي عليه ،
وبرأه الله من كذا أي صحح وأظهر برائته منه .
قوله ( ع ) : أبرء إلى الله
قول القائل : برئت إليك من كذا ، مطوية فيه من الابتدائية ، فكأنه مصبوب
في قالبه ، بدأت البراءة من كذا مني وانتهت إليك ، ونحوه أحمد الله إليك أي أنهي
إليك حمدا لله ، وكذلك أبرأ إلى الله من كل حول وقوة غير حول الله وقوته .
قوله ( ع ) : لو ابتلوا بنا
بضمات ثلاث في همزة الوصل وتاء الافتعال واللام لصيغة الجمع على ما لم
يسم فاعله .