كل قول منا حقيقة وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان .
402 - وعنه عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول :
كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه
المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ،
فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم
ان يبثوها في الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه المغيرة
ابن سعيد في كتبهم .
403 - وبهذا الاسناد : عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن الحسان
عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام يوما لأصحابه : لعن الله المغيرة
ابن سعيد ، ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق .
ان المغيرة كذب على أبي عليه السلام ، فسلبه الله الايمان ، وأن قوما كذبوا علي ،
مالهم أذاقهم الله حر الحديد ، فوالله ما نحن الا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر
على ضر ولانفع وان رحمنا فبرحمته ، وأن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من
حجة ، ولا معنا من الله براءة ، وانا لميتون ، ومقبورون ، ومنشرون ، ومبعوثون ،
وموقوفون ، ومسئولون ، ويلهم مالهم لعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله
في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن
علي ( صلوات الله عليهم ) .
شرح
قوله ( ع ) : ويأمرهم أن يبثوها
بفتح ياء المضارعة وضم الباء الموحدة وتشديد الثاء المثلثة من البث : النشر
والتفريق .
قوله ( ع ) : ولا معنا من الله براءة
براءة بالمد أي خط وسند وصك للنجاة والفوز ، ومنه في كتب الفروع بيع
البراءات أي الخطوط والتوقيعات الديوانية للوظائف والارتزاقات ، وتقال لليلة