من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث
أبي عبد الله عليه السلام .
وقال لي : ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب ،
وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الا حديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب
أبي عبد الله عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن
وموافقة السنة ، انا عن الله وعن رسوله نحدث ، ولا نقول قال فلان وفلان ، فيتناقض
كلامنا ، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا ، فإذا
اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا أنت اعلم وما جئت به ، فان مع
شرح
في المغيرة بن سعيد
قوله ( ع ) : يدسون
الدس الدفن والاخفاء يقال : دس الشئ في التراب ، كل شئ أخفيته
تحت شئ وأدرجته في مطاويه فقد دسسته فيه ، واندس الشئ اندفن واختفى .
قوله ( ع ) فيتناقض كلامنا
كما قد قال عز من قائل في تنزيله الكريم " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلافا كثيرا " ( 1 ) .
قوله ( ع ) : ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا
فهم صلوات الله عليهم جميعا في منزلة نفس واحدة وأحاديثهم وخطبهم وأدعيتهم
على سبيل واحد ، سيروي الكشي رحمه الله في الجزء السادس توقيعا خرج من أبي
محمد عليه السلام لإسحاق بن إسماعيل من مدارج البلاغة في أقصاها ، ومن مراتب الحكمة
على قصياها ، كأنه بعينه كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي هو دون
كلام الخالق وفوق كلام المخلوق .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 82