في نفسي استعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء ، ثم رجعت
إلى نفسي فقلت من أنا ان أتعرض في هذا وفي شبهه ، مولاي هو أعلم بما يصنع .
فقال لي : يا أبا علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل وقد كان من خدمته لأبي
عليه السلام ومنزلته عنده وعندي من بعده ، غير أني احتجت إلى المال الذي عنده ، فقلت
جعلت فداك هو باعث إليك بالمال .
وقال لي : ان وصلت إليه فاعلمه أن الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون
ومسافر ، فقال : احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال ، فحملت كتابه إلى زكريا
فوجه إليه بالمال ، قال ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام ابتداءا منه : ذهبت الشبهة ما لأبي ولد
غيري فقلت : صدقت جعلت فداك .
ما روى في أحمد بن عمر الحلبي
1116 - خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد الادمي ، قال : حدثني أحمد
ابن عمر الحلبي ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام بمنى ، فقلت له : جعلت فداك كنا
أهل بيت غبطة وسرور ونعمة ، وأن الله قد أذهب بذلك كله حتى احتجنا إلى من
كان يحتاج إلينا ، فقال لي : يا أحمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر فقلت له :
جعلت فداك حالي ما أخبرتك .
فقال لي : يا أحمد أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا
مملوة ذهبا ؟ فقلت له : لا والله يا بن رسول الله ، فضحك ثم قال : ترجع من هيهنا
إلى خلف ، فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملاء الدنيا ذهبا ، ألا أبشرك
فقد سرني الله بك وبآبائك .
فقال لي أبو جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " وكان تحته كنز لهما ( 1 ) " لوح
من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله ، عجبت
لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا وتغيرها بأهلها كيف يركن إليها ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 82