كذلك إذا راكب قد أقبل ومعه شاكري .
فلما قرب منا فإذا هو أبو الحسن موسى عليه السلام فقمنا إليه وسلمنا عليه ودفعنا
إليه الكتب وما كان معنا فأخرج من كمه كتبا فناولنا إياها ، فقال : هذه جوابات
كتبكم .
قال ، قلنا : إن زادنا قد فنى ، فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة فزرنا رسول الله
صلى الله عليه وآله وتزودنا زادا ؟ فقال : هاتا ما معكما من الزاد فأخرجنا الزاد إليه فقلبه بيده ،
فقال : هذا يبلغكما إلى الكوفة ، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد رأيتماه ، انى صليت معهم
الفجر وأنا أريد أن أصلي معهم الظهر ، انصرفا في حفظ الله .
822 - حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني يحيى بن محمد ، عن سيبويه
الرازي ، عن بكر بن صالح ، بأسناده مثله .
علي وخزيمة ويعقوب وعبيد بنو يقطين كلهم من أصحاب أبي الحسن عليه السلام .
823 - طاهر بن عيسى ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن القاسم بن حمزة
ابن موسى العلوي ، قال : سمعت إسماعيل بن موسى عمي ، قال ، رأيت العبد الصالح
عليه السلام على الصفا ، يقول : الهي في أعلى عليين اغفر لعلي بن يقطين .
شرح
قوله : ومعه شاكري
الشاكري الركابي والشاطر والأجير والمستخدم ، أو الناقة السمينة الممتلا
صرعها من اللبن ، وكل دابة سمينة فهي شاكري .
قوله ( ع ) : فقد رأيتماه
يعني عليه السلام : إنكما حيث رأيتماني فكأنما قد رأيتما رسول الله صلى الله عليه وآله ، انصرفا
في حفظ الله لا يشعرن بكما أحد من المخالفين ، واني قد صليت معهما الفجر وأنا
أريد أن أصلي معهما الظهر ، كيلا يطلع أحد منهم على ذلك .